الفعل اللازم والمتعدي في اللغة العربية: شرح مبسط وأمثلة تطبيقية

الفعل اللازم والمتعدي

تعد الأفعال في اللغة العربية من المواضيع الأساسية التي يجب على الطلاب فهمها بشكل عميق، حيث تُعتبر الأفعال من الركائز الرئيسية في بناء الجمل وتوضيح المعنى.

من بين الأفعال التي يجب التفريق بينها، نجد الفعل اللازم  المتعدي، حيث يختلف كل منهما في خصائصه واستخداماته في اللغة.

في هذه المقالة، سنتعرف على تعريف الفعل اللازم والمتعدي، كما سنناقش الفروق بينهما بشكل مفصل مع أمثلة توضيحية تسهم في تسهيل الفهم.

إذا كنت ترغب في تحسين مهاراتك اللغوية أو تعميق معرفتك في قواعد اللغة العربية، فهذه المقالة ستوفر لك معلومات قيمة حول كيفية التمييز بين الأفعال اللازمة والمتعدية واستخداماتها في الجمل بشكل دقيق.

 

تعريف الفعل اللازم :

تعريفه: هو الفعل الذي لا يطلب مفعولًا به، أي يقتصر على الفاعل، ولا يتعداه إلى المفعول به، ولهذا يُسمّى لازمًا أو قاصرًا، لأن عمله يَلزم الرفع في الفاعل فقط، أو لأنه عاجز عن الوصول إلى المفعول به.

ومثال ذلك:

خرج خالدٌ – فرح عدنانُ – نزل وليدٌ – نظرت وداد.

 

تعريف الفعل المتعدي :

تعريفه: هو الفعل الذي لا يكتفي بفاعله، وإنما يتجاوزه ويتعداه إلى مفعولٍ به يتمّم معناه. وهذا الفعل قد يتعدّى إلى مفعول واحد، أو إلى مفعولين، كما أنه قد يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل أيضًا.

وإليك هذين المثالين:


1 – كسر عدنانُ القلمَ.
2 – منحت المدرسةُ المتفوقَ جائزةً.

  • المتفوقُ: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
  • جائزةً: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

 

الفرق بين الفعل اللازم والفعل المتعدي :

تنقسم الأفعال إلى قسمين: 

  1. الفعل اللازم: هو الفعل الذي يكتفي بفاعله ولا يحتاج إلى مفعول به لإتمام معنى الجملة.
    • مثال: قعدَ، جلسَ، كرُمَ.
  2. الفعل المتعدي: هو الفعل الذي لا يكتفي بالفاعل، بل يحتاج إلى مفعولٍ به لإتمام معنى الجملة.
    • مثال:قطف الفلاحُ الزيتونَ.
      • في الجملة السابقة، الفعل (قطف) لم يكتفِ بالفاعل (الفلاح)، واحتاج إلى مفعول به (الزيتون) ليتمّ معنى الجملة.
    • مثال على الفعل اللازم:
    • عادَ المسافرُ.
      • في الجملة السابقة، الفعل (عادَ) اكتفى بفاعله (المسافرُ) ولم يحتج إلى مفعول به.

لاحظ الجمل الآتية:

  • تفتّحَ الوردُ.
  • فاضَ الإناءُ.
  • أكلَ الطفلُ برتقالةً.
  • أغلقَ المعلمُ البابَ.

إذا تأمّلت أول جملتين (تفتّحَ الوردُ – فاضَ الإناءُ)، ستجد أنهما جملتان فعليتان مفيدتان تركّبتا من فعل وفاعل فقط، أي أن الفعل اكتفى بفاعله ليكوّن معه جملة مفيدة دون الحاجة إلى مفعول به.

والنتيجة أن كل فعل يكتفي بفاعله من دون الحاجة إلى المفعول به يُسمّى: الفعل اللازم.

أما إذا تأمّلنا الجملتين الأخيرتين (أكلَ الطفلُ برتقالةً – أغلقَ المعلمُ البابَ)، فسنجد أنهما جملتان فعليتان كوّنتا جملة مفيدة بالفعل والفاعل والمفعول به معًا، أي أن الفعل لم يكتفِ بفاعله، بل احتاج إلى المفعول به ليتم المعنى.

ولذلك، فإن كل فعل لا يكتفي بفاعله ويحتاج إلى المفعول به ليكوّن جملة مفيدة يُسمّى: الفعل المتعدي.

 

إذن، يمكننا التفريق بين الفعل اللازم والمتعدي بهاتين المعادلتين البسيطتين:

  • جملة الفعل اللازم = فعل + فاعل.
  • جملة الفعل المتعدي = فعل + فاعل + مفعول به.

 


أنواع الفعل المتعدي

يقسم  إلى ثلاثة أقسام:

1- الفعل المتعدي إلى مفعول واحد

الأفعال التي تتعدى إلى مفعول به واحد كثيرة ولا حصر لها، ومنها:


أمثلة:

سامحَ المظلومُ الظالمَ

شربتُ العصيرَ

شاهدتُ التلفازَ.

2- الفعل المتعدي إلى مفعولين

تنقسم هذه الأفعال إلى أربعة أنواع:

أ- أفعال اليقين

هي الأفعال التي تدل على العلم والاعتقاد، ومنها:
رأى، علم (بمعنى اعتقد)، درى (بمعنى علم واعتقد)، تعلمْ (بصيغة الأمر بمعنى اعتقدْ واعلمْ)، وجد (بمعنى علم واعتقد)، ألفى (بمعنى علم واعتقد).

أمثلة:

  • رأيتُ العلمَ مفيدًا.
  • دريتُ الجنودَ منتصرين.
  • وجدتُ الكذبَ سلاحَ الجبناءِ.

ب- أفعال الظن

افعال الظن هي الأفعال التي تدل على الاعتقاد والشك، ومنها :
ظن، خال، حسب، جعل، حجا، عدّ، زعم، هبْ (بصيغة الأمر).

أمثلة:

  • يظن الطلابُ التفوقَ سهلًا.
  • حسبتُ الطقسَ باردًا.
  • جعلتُ الحديدَ لينًا.
  • زعم العدوُّ الطامعُ أرضَنا رخيصةً.

ج- أفعال المنح والعطاء

هي الأفعال التي تدل على الإعطاء والتقديم، ومنها:
أعطى، منح، وهب، كسا، ألبس.

أمثلة:

  • كسا الربيعُ الأرضَ عشبًا.
  • منح المعلمُ المجتهدَ هديةً.

د- أفعال التحويل والصيرورة

هي الأفعال التي تدل على التحول أو التغيير، ومنها:
صيّر، ردّ، ترك، اتخذ، وهب.

أمثلة:

  • صيّرتُ المهملَ مجتهدًا.
  • ردَّ العلمُ الجاهلَ متعلمًا.

3- الفعل المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل

هناك مجموعة من الأفعال تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، ومنها:
نبّأ، أنبأ، أرى، أعلم، خبّر، أخبر، حدّث.

أمثلة:

  • أخبرتُ عليًا العلمَ مفيدًا.
  • أنبأني صديقي المديرَ قادمًا.
  • أعلمني أبي النتيجةَ جيدةً.

 

 

كيف نميز بين الفعل اللازم والمتعدي؟

نستطيع التمييز بينهما بإحدى الطريقتين التاليتين:

1- الفعل المتعدي يقبل ضمير الغائب (الهاء).

مثال: قرأت القصة

 نستطيع أن نقول: القصة قرأتها، فالفعل قرأ قَبِل ضمير الغائب.

  • مثال آخر: كافأت المجتهد → كافأته.

على عكس الفعل اللازم

مثال: عشت في الريف

فلا نستطيع أن نقول: الريف عشتها.

2- نستطيع صياغة اسم المفعول منه دون حاجة إلى جار ومجرور

 مثال:

الدرس مكتوب ومشروح، والطعام مأكول.

 فالأفعال (كتب، شرح، أكل) متعدية لأننا صغنا اسم المفعول منها ووضعناه في جملة دون الحاجة إلى جار ومجرور.

على عكس الفعل (قعد، سعى)، فلا نقول: المنزل مقعود، أو الخير مُسعى، وإنما نقول: المنزل مقعود فيه، والخير مسعى إليه.

 


تحويل الفعل اللازم إلى متعدٍ

نستطيع جعل الفعل اللازم متعديًا إذا أدخلنا عليه ما يلي:

1- همزة التعدية، نحو:

  • دخل → أدخل
  • جلس → أجلس

2- أن يُضَعَّف حرفه الثاني (عينه)، نحو:

  • صعُبَ → صعّبَ
  • فرح → فرّح

3- أن يُنقل إلى وزن (فاعل)، نحو:

  • جلس → جالس
  • لعب → لاعب

4- أن يُنقل إلى وزن (استفعل)، نحو:

  • خرج → استخرج
  • غفر → استغفر

 

أمثلة معربة عن الفعل اللازم والمتعدي

نهضَ زيدٌ

  • نهض: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
  • زيدٌ: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

أنهضَ العلمُ الأمةَ.

  • أنهض: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
  • العلم: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
  • الأمة: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

كسا سميرُ المحتاجَ ثوباً.

  • كسا: فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر.
  • سمير: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
  • المحتاج: مفعول به أول منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
  • ثوباً: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

سرني إسماعُكَ التلاميذَ نشيداً.

  • سرني: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والنون للوقاية حرف لا محل له من الإعراب، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
  • إسماعُكَ: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة.
  • التلاميذ: مفعول به أول للمصدر (إسماع) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
  • نشيداً: مفعول به ثانٍ للمصدر (إسماع) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

 


المتعدي إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر

تعريفها: وهي الأفعال التي تنصب مفعولين، ليس أصلها مبتدأ وخبرًا، وهذه الأفعال هي:
أعطى – سأل – منح – كسا – ألبس – وهب

وإليك هذا المثال:

أعطيتُ المتعلمَ كتابًا.

  • أعطى: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
  • المتعلم: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
  • كتابًا: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

ولكن ماذا يعني أن المفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر؟


إن ذلك يعني أنك إذا جردتَ المفعولين في المثال السابق من فعلهما، وحاولتَ أن تجعل منهما جملة اسمية مكوّنة من مبتدأ وخبر، فإنه لا يستقيم لك المعنى.

أي إنك لا تستطيع أن تقول: المتعلم كتاب.

ومثل هذا:

يمنح الله كل طائر رزقه 

يعطي المعلم التلميذ كتابًا.

 


المتعدي إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر

تعريفها: إنها أفعال تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، وتُسمّى: أفعال القلوب، وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام.

القسم الأول – أفعال الظن أو الرجحان:

ظنَّ – حسب – زعم – حجى – عدّ – هب – خال

وينبغي مراعاة أمرين:
1- أن تُكسَر همزة (خال) عند استعماله في المضارع مع المتكلم، لأن كسرها أفصح.

وذلك كأن تقول:

إخالُ زيدًا صادقًا.


2- أن تُستعمل هبْ دون (أنّ)، مع أن استعمالها بعد هبْ شائع وصحيح، لكنه قليل في العربية، أو هو نادر.

ومعنى ذلك أنه من الأفصح أن تقول: هبْ صحتك قوية بدلاً من أن تقول: هبْ أن صحتك قوية.

وتُعرب هبْ دائمًا: فعل أمر جامد.

وإليك هذا المثال:

حجوتُ زيدًا كريمًا.

  • حجوتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
  • زيدًا: مفعول به أول منصوب.
  • كريمًا: مفعول به ثانٍ منصوب.

وأنت ترى لو جردتَ المفعولين من فعلهما، لكان باستطاعتك أن تكون منهما جملة اسمية مكوّنة من مبتدأ وخبر.

أي بإمكانك القول: زيد كريم، وهكذا في سائر الأفعال الآتية.


القسم الثاني – أفعال اليقين:

رأى القلبية – علم – جعل – وجد – ألفى – درى – تعلَّمْ

وهنا ينبغي مراعاة أمر واحد، وهو أن الفعل (تعلَّمْ) لا يُستعمل إلا فعلَ أمر، ويُعرب: فعل أمر جامد.

ومثال ذلك:

تعلَّم الإخلاصَ سبيلَ النجاح.

  • تعلَّم: فعل أمر جامد مبني على السكون، وحُرِّك بالكسر لمنع التقاء الساكنين. وتعلَّم بمعنى (اعلم).
  • الإخلاص: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
  • سبيل: مفعول به ثانٍ منصوب، وهو مضاف، والنجاح مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

ومثل هذا:

علمتُ الاجتهادَ سبيلَ النجاح 

جعل الشعبُ الإيمانَ سلاحَه 

يرى خالدٌ الحبَّ حياةَ الشعوب.


القسم الثالث – أفعال التحويل:

صيَّر – جَعَلَ – اتخذ – تخِذ – ترك – ردّ

وإليك هذا المثال:

اتخذ الرجلُ الجبلَ ملجأً.

  • اتخذ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره.
  • الرجل: فاعل مرفوع.
  • الجبل: مفعول به منصوب.
  • ملجأً: مفعول به ثانٍ.

ومثل هذا:

صيَّر الصانعُ الماءَ ثلجًا 

ترك المعتدون القريةَ أطلالًا.


أمرٌ أخير

بقي هناك أمر، وهو أنه يجوز في فاعل هذه الأفعال ومفعولها الأول أن يكونا ضميرين متصلين متحدين في المعنى، مختلفين في الموقع الإعرابي.

ومثال ذلك:

رأيتُني راغبًا في السفر.

  • رأى: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة.
  • التاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
  • النون: للوقاية.
  • الياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول.
  • راغبًا: مفعول به ثانٍ منصوب.

أنت ترى في هذا المثال، أو في كلمة رأيتُني، أن التاء ضمير للمتكلم، وأن الياء ضمير للمتكلم أيضًا، ولذلك فإنهما متحدان في المعنى، إلا أنهما مختلفان في موقع الإعراب، فـالتاء في محل رفع فاعل، والياء في محل نصب مفعول به.

 

رأى البصرية ورأى القلبية

الفرق بينهما أن رأى البصرية هي كل ما تراه بعينك، وهي لا تأخذ إلا مفعولاً واحداً، وأما رأى القلبية فهي كل ما تراه بقلبك، وتأخذ مفعولين.

وإليك هذين المثالين:

الأول – مثال رأى البصرية:


رأى وليد الحافلة تسير مثقلة بالأحمال.

  • رأى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف، منع من ظهوره التعذر.
  • وليد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
  • الحافلة: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • تسيرُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الحافلة، وجملة تسير في محل نصب حال للحافلة.
  • مثقلة: حال ثانية منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة على آخرها.
  • بالأحمال: جار ومجرور متعلقان باسم المفعول مثقلة.

الثاني – مثال رأى القلبية:


رأى وليد العِلْمَ نافعاً.

  • رأى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره التعذر.
  • وليد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
  • العلم: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • نافعاً: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

ومثل هذا:

رأيتُ الدنيا ماضية 

رأيتُ الخير باقياً 

رأيتُ الحياة مثيرة 

رأيتُ السفر متعة.

 

المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل

هناك أفعال معروفة ومحددة تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل.

والمعنى: أنها تنصب ثلاثة مفاعيل، وسوف تلاحظ أن المفعول الثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر.

وهذه الأفعال هي:
أعلم – أرى – أنبأ – نبأ – أخبر – خبّر – حدّث.

وإليك هذا المثال:

أنبأتك الجد سبيل النجاح.

  • أنبأتك: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول.
  • الجد: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.
  • سبيل: مفعول به ثالث منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف.
  • النجاح: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

ومثل هذا:

خبّر المعلم التلاميذ الصدقَ أساسَ ثقةِ الناس 

أَعْلَمْتُك خالداً بطلاً.

 


تمارين موقع مناهل أونلاين على مفهوم تقسيم الفعل إلى لازم ومتعدٍ:


جاءت صيغة السؤال كالتالي:

  • اختر نوع الفعل الوارد في الجملة التالية (لازم، متعدٍ).

 

مسائل منثورة على الفعل اللازم والمتعدي

هناك مسائل ذكرها العلماء في شأن هذه الأفعال، وهي مسائل مهمة جداً؛

لأنها تضيء جوانب من علم النحو، حيث نشعر في كثير من الأحيان أنها مظلمة أو غامضة، وأنها تحتاج إلى جواب، غير أن هذا الجواب قد يكون صعباً، أو لا تستطيع العثور عليه بسهولة.

 

المسألة الأولى

وتختص بالأفعال اللازمة التي تصير متعدية إلى مفعول واحدٍ إذا سبقتها الهمزة، والتي يسميها العلماء همزة النقل.

وإليك هذا المثال:

قام وليد

 فعل لازم، وهذا الفعل يصير متعدّياً حين تسبقه الهمزة.

وذلك كأن تقول:

أقام عدنان وليداً.

  • أقام: فعل ماضٍ.
  • عدنان: فاعل.
  • وليداً: مفعول به منصوب.

ومثل هذا:

نزل خالد: أنزل فلانٌ خالداً

فرح سعيد: أفرح الأستاذ سعيد

المسألة الثانية

وهي تختص بالأفعال التي تتعدّى إلى مفعول واحد، والتي تصير بواسطة الهمزة متعدية إلى مفعولين.

ومثال ذلك:

قرأ وليد الدرس

 فهذا الفعل متعدٍّ إلى مفعول واحد، وهو الدرس، فإذا دخلت عليه الهمزة، يصير متعدّياً إلى مفعولين.

كأن تقول:

أقرأ عدنان وليداً الدرس.

  • وليداً: مفعول به أول منصوب.
  • الدرس: مفعول به ثانٍ منصوب.

ومثل هذا:

رأى زيد صورةً: أريتُ زيداً صورة.
علم رؤوفُ الحق: أعلَمْتُ رؤوفاً الحق.
فهم خالد المسألة: أفهمتُ خالداً المسألة.

أما إذا كان الفعل متعدّياً إلى مفعولين، فإنه يصير بالهمزة متعدّياً إلى ثلاثة مفاعيل.

 

المسألة الثالثة

وتختص بالأفعال التي تتعدّى إلى مفعول واحد تارةً، وتارة أخرى لا تصل إلى هذا المفعول إلا بحرف الجر.

والمعنى: أن ذلك الخيار في أن تجعل هذا المفعول لهذه الأفعال مفعولاً به منصوباً، أو تجعله مجروراً بحرف الجر.

ومثال ذلك:

شكر سعيد وليداً. أو شكر سعيد لوليد.
قصدته. أو قصدت إليه.

 

المسألة الرابعة

وهي التي تختص بالأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين تارة، بينما لا تتعدى إلى شيء تارة أخرى، وإنما تكون لازمة.

وإليك هذا المثال:

نقص المال – أو – نقصتُ زيداً ديناراً.

 

المسألة الخامسة

وتبحث في أفعال يُسمّيها النحويون أفعال المطاوعة؛ لأنها تطاوع الفعل من مادته.

وذلك كأن تقول:

ناولْتُ الطالب مسطرةً، فتناولها.

  • الطالب: مفعول به أول.
  • مسطرةً: مفعول به ثانٍ.

ومثل هذا:

فهّمتُ زيداً المسألة، ففهمها

 قرّأتُ زيداً الدرس، فقرأه

 كتبتُ سعيداً الدرس، فكتبه

 علّمتُ خالداً الحساب، فتعلّمه.

 

المسألة السادسة

وهي التي تبيّن وتوضّح الأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين بشكل دائم، غير أن المفعول الثاني يمكن أن يأتي مجروراً.

والمعنى بشكل أوضح أنّ لك الخيار في أن تجعل المفعول الثاني مفعولاً به منصوباً، أو تجعله مجروراً.

وقد ذكر هذه الأفعال وعدّها ابن هشام في كتابه شذور الذهب، وهي كما يلي:
[أمر – استغفر – اختار – صدّق – زوّج – كنى – سمّى – (دعا) بمعنى سمّى – كال – وزن].

وإليك مثالاً على كلّ واحدٍ من هذه الأفعال:

أمر:

أمرتكَ الخير.

أمر: فعل ماضٍ.

التاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل.

الكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول.

الخير: مفعول به ثانٍ.

ويمكنك أن تقول: أمرتكَ بالخير.

استغفر:

استغفر الله ذنباً. أو استغفر الله من ذنبٍ.

 

كنّى:

كنيت أبا خالد. أو كنيته بأبي خالد.

سمّى:

سمّيت خالداً بطلاً. أو سمّيتك بالبطل.

دعا:

دعوتُه زيداً. أو دعوتُه بزيد.

صدّق:

صدّقته الوعد. أو صدّقته بالوعد.

زوّج:

زوّجته هنداً. أو زوّجته بهند.

كالَ:

كلتُ فلاناً ماله. أو كلتُ لفلان ماله.

وزن:

وزنتُ فلاناً المحصول. أو وزنتُ لفلان المحصول.

اختار:

اختار عدنان خالداً أميراً. أو اختار عدنان خالداً كأمير.

خيّرتُ سعيداً أحد الأمرين. أو خيّرته بين أحد الأمرين.

خوّف:

خوّفتُ سعيداً الذئب. أو خوّفته من الذئب.

 

    تمارين تطبيقية على الفعل اللازم والمتعدي مع الحل : 

    التمرين الأول : ميز الأفعال المتعدية إلى مفعولين فيما يلي، واذكر مفعوليها:

    1. يمنح الله كلَّ إنسانٍ رزقَه.

    2. علَّمتُ الطفلَ القراءةَ.

    3. رأيتُ الطالبَ مجتهداً.

    الإجابات:

    1. يمنح: متعدٍ إلى مفعولين → (كلَّ إنسانٍ: مفعول أول، رزقَه: مفعول ثانٍ).

    2. علَّمت: متعدٍ إلى مفعولين → (الطفلَ: مفعول أول، القراءةَ: مفعول ثانٍ).

    3. رأيت: متعدٍ إلى مفعولين → (الطالبَ: مفعول أول، مجتهداً: مفعول ثانٍ).


    التمرين الثاني :حوّل كل اسم مما يلي إلى مفعول أول لفعل يتعدى إلى مفعولين، ثم أكمل الجملة بمفعول ثانٍ مناسب:

    • الجندي – الفلاح – المدرسون

    الإجابات :

    • كَرَّم القائدُ الجنديَّ الشجاعَ.

    • منح الملكُ الفلاحَ أرضاً خصبةً.

    • اعتبر المديرُ المدرّسينَ قدوةً للطلاب.


    التمرين الثالث :أكمل الجمل الآتية بمفعول ثانٍ مناسب:

    1. ألبس الربيعُ الطبيعةَ ….

    2. كسا المطرُ الأرضَ ….

    3. يرى المجتهدُ النجاحَ ….

    الإجابات :

    1. ألبس الربيعُ الطبيعةَ حُلَّةً خضراءَ.

    2. كسا المطرُ الأرضَ نباتاً.

    3. يرى المجتهدُ النجاحَ قريباً.


    التمرين الرابع :أعرب الجملة التالية مفردات وجملة:

    يقول المعلم: (العلمُ حياةُ الشعوب).

    الإعراب:

    • يقول: فعل مضارع مرفوع.

    • المعلم: فاعل مرفوع.

    • (العلمُ): مبتدأ مرفوع.

    • (حياةُ): خبر مرفوع.

    • (الشعوب): مضاف إليه مجرور.

    • الجملة الاسمية (العلم حياة الشعوب): في محل نصب مقول القول.


    التمرين الخامس :صنّف الأفعال الآتية إلى: لازم أو متعدٍ:

    1. نام الطفلُ.

    2. نزل المطرُ.

    3. أكلتُ تفاحةً.

    4. اشترى الرجلُ سيارةً.

    5. شرب الطبيبُ القهوةَ.

    الإجابات:

    1. نام: فعل لازم.

    2. نزل: فعل لازم.

    3. أكل: فعل متعدٍ.

    4. اشترى: فعل متعدٍ.

    5. شرب: فعل متعدٍ.

     

    أسئلة شائعة عن مفهوم الفعل اللازم والمتعدي :

     

    ما هو تعريف الفعل اللازم في اللغة العربية؟

    هو الفعل الذي لا يحتاج إلى مفعول به ليكتمل معناه. يعتمد على فاعل واحد فقط ليشكل جملة صحيحة.

    مثال على ذلك: “ذهب محمد” حيث لا يحتاج الفعل “ذهب” إلى مفعول به.

     

    كيف يمكن تمييز الفعل المتعدي عن اللازم؟

    الفعل المتعدي هو الفعل الذي يحتاج إلى مفعولين أو أكثر ليكتمل معناه، بينما اللازم لا يتطلب مفعول به.

    مثال: “قرأ الطالب الكتاب” (الفعل “قرأ” يحتاج إلى مفعول به وهو “الكتاب”).

     

    هل يمكن للفعل اللازم أن يتعدى؟

    نعم، يمكن أن يتحول الفعل اللازم إلى فعل متعدٍ في بعض السياقات، وذلك عندما يُضاف إليه مفعول به.

    مثال: “سار الطفل” (فعل لازم)، و “سار الطفل في الشارع” (الفعل أصبح متعديًا لأنه أُضيف إليه المفعول به “في الشارع”).

     

    هل يوجد أفعال يمكن أن تكون لازمة ومتعدية؟

    نعم، هناك بعض الأفعال التي يمكن أن تكون لازمة أو متعدية بحسب السياق.

    على سبيل المثال، الفعل “دخل” يمكن أن يكون لازمًا عندما نقول “دخل في البيت” (بدون مفعول به)، ومتعديًا عندما نقول “دخل محمد المدرسة” (المفعول به هنا هو “المدرسة”).

     

    لماذا يعتبر فهم الأفعال مهمًا في تعلم اللغة العربية؟

    فهم الأفعال، سواء كانت لازمة أو متعدية، هو الأساس لبناء جمل صحيحة من حيث الإعراب والتركيب.

    يعد معرفة كيفية استخدام الأفعال بطريقة صحيحة من المهارات الأساسية التي تساهم في تحسين القدرات الكتابية والشفوية في اللغة العربية.

     

    هل يمكن أن يكون الفعل المتعدي في الجملة بدون مفعول به؟

    عادةً ما يحتاج الفعل المتعدي إلى مفعول به، ولكن في بعض الأحيان قد يكون هناك مفعول ضمني أو مفهوم من سياق الجملة.

     

    الخاتمة : 

    في ختام هذه المقالة، نكون قد استعرضنا أهم النقاط المتعلقة بتعريف الفعل اللازم والمتعدي، وناقشنا الفروق الرئيسية بينهما مع تقديم أمثلة توضيحية تسهم في الفهم الواضح.

    لا يمكننا أن نغفل عن أهمية فهم الأفعال بشكل عام في اللغة العربية، حيث إنها تعد جزءاً أساسياً من بناء الجملة والتواصل بشكل سليم.

    كما أن فهم هذه الأنواع من الأفعال يُعتبر مفتاحاً لفهم الإعراب وتشكيل الجمل بطرق صحيحة.

    من خلال هذه الدراسة، يمكنك الآن التمييز بين الأفعال التي تحتاج إلى مفعول واحد، والأفعال التي تتطلب مفعولين أو أكثر.

    الأمر الذي سيسهل عليك بناء جمل صحيحة ومؤثرة، ويُحسن من قدرتك على التعبير في الكتابة و الحديث.

    دعونا نتذكر أن الإلمام بجميع أنواع الأفعال ليس فقط مهماً من الناحية الأكاديمية، بل يسهم بشكل كبير في تطوير مهاراتنا اللغوية بشكل عام، مما يعزز من قدرتنا على الفهم الدقيق والبلاغة في الخطاب العربي.

    لمزيد من التفاصيل حول الفرق بين الفعل اللازم و الفعل المتعدي، يمكنك الاطلاع على الدرس التعليمي الكامل هنا.